الصفحة 72 من 76

إن العبد يستطيع أن يعرف نفسه هل هو من الخائفين من الجليل، أم هو من الغافلين اللاهين، وهذا بيان ببعض هذه العلامات:

أولها: يتبين في لسانه، فيمتنع من الكذب والغيبة وكلام الفضول ويجعل لسانه مشغولًا بذكر الله، وتلاوة القرآن ومذاكرة العلم.

والثاني: أن يخاف في أمر قلبه، فيخرج منه العداوة والبغضاء وحسد الإخوان، ويدخل فيه النصيحة والشفقة للمسلمين.

والثالث: أن يخاف في أمر بطنه فلا يأخذ إلا طيبًا حلالًا، ويأكل من الطعام مقدار حاجته.

والرابع: أن يخاف في أمر بصره، فلا ينظر إلى الحرام، ولا إلى الدنيا بعين الرغبة وإنما يكون نظره على وجه العبرة.

والخامس: أن يخاف في أمر قدميه فلا يمشي في معصية.

والسادس: أن يخاف في أمر يده، فلا يُمدَّن يده إلى الحرام، وإنما يمدُّ يده إلى ما فيه طاعة الله عز وجل.

والسابع: أن يكون خائفًا في أمر طاعته فيجعل طاعته خالصة لوجه الله، ويخاف الرياء والنفاق، فإذا فعل ذلك فهو من الذين قال الله فيهم: {والآخرة عند ربك للمتقين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت