إن العبد يستطيع أن يعرف نفسه هل هو من الخائفين من الجليل، أم هو من الغافلين اللاهين، وهذا بيان ببعض هذه العلامات:
أولها: يتبين في لسانه، فيمتنع من الكذب والغيبة وكلام الفضول ويجعل لسانه مشغولًا بذكر الله، وتلاوة القرآن ومذاكرة العلم.
والثاني: أن يخاف في أمر قلبه، فيخرج منه العداوة والبغضاء وحسد الإخوان، ويدخل فيه النصيحة والشفقة للمسلمين.
والثالث: أن يخاف في أمر بطنه فلا يأخذ إلا طيبًا حلالًا، ويأكل من الطعام مقدار حاجته.
والرابع: أن يخاف في أمر بصره، فلا ينظر إلى الحرام، ولا إلى الدنيا بعين الرغبة وإنما يكون نظره على وجه العبرة.
والخامس: أن يخاف في أمر قدميه فلا يمشي في معصية.
والسادس: أن يخاف في أمر يده، فلا يُمدَّن يده إلى الحرام، وإنما يمدُّ يده إلى ما فيه طاعة الله عز وجل.
والسابع: أن يكون خائفًا في أمر طاعته فيجعل طاعته خالصة لوجه الله، ويخاف الرياء والنفاق، فإذا فعل ذلك فهو من الذين قال الله فيهم: {والآخرة عند ربك للمتقين} .