الصفحة 16 من 19

الوحدة والحرية واحترام الإنسان، وأخوة العروبة والإسلام، ولما حاول الفرد تجسيدها في سلوكه وواقعه، وجد المؤسسات الأمنية والإدارية تقف بوجهه بالقسوة والعنف ... وهكذا إلى أن انتهت سلسلة الاحباطات والانشطارات النفسية التي غسلت الأدمغة إلى هجرة العقول والأدمغة المبدعة والمنتجة والفاعلة إلى بلاد الغرب والكفر. وهكذا حرمت منها الأمة وبقيت في التخلف فزاد ذلك في ضعف فاعلية الإنسان في هذه المجتمعات وعجزه عن الجدارة والإنجاز.

حاجة المجتمعات العربية والإسلامية إلى

حركة تربوية - تجديدية تنقلها من

"المجتمع المغلق"إلى"المجتمع المفتوح"

إن أهم ما تحتاجه المجتمعات العربية والإسلامية هو حركة تربوية - تجديدية تعي التحولات التي تجري خلال (الحقبة الزمنية) التي تمر بها ثم (تتكامل) مع قوى التنفيذ والإدارة لبلورة الاستراتيجيات التي تتطلبها تحديات الحقبة وحاجاتها، وتربي الأكثرية لتنهض بمسؤولياتها ولتتكامل مع العالم المحيط بما يجسد إنسانيتها ويحررها من ثقافة القطيع ويؤهلها للتفكير الناقد والقرار المستقل بدل الإبائية والعصبيات المحلية التي تروضها للتكيف لتحديات الواقع والإذعان لضغوطه ومشكلاته.

وهذا هو جوهر ما جاء به الإسلام وعكسه هو الصنمية.

ولتقوم الحركة التربوية - الفكرية - التجديدية المنشودة بإرجاع إنسانية الإنسان العربي والمسلم الحديث، ولتنهض بهذا الواجب لا بد من طليعة واعية تراجع موروثاتها الفكرية والاجتماعية والسياسية وتلتزم بالمبادئ الآتية:

المبدأ الأول: الوعي بمخاطر العصبيات النخبوية

يعمل علماء التربية المجددون على القيام بأمرين:

الأول: تربية الجماهير واستنقاذها من ثقافة القطيع ومدجنات العصبيات الحزبية والطائفية والمذهبية والإقليمية والقبلية، وإعادة إنسانيتها الراقية القادرة على صنع قياداتها والمشاركة في مناقشة أعمالها وتقييمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت