الصفحة 11 من 47

ب) ويدخل في ذلك أفعال الذعر قال سيبويه"وجاء ما كان من الذعر والخوف على هذا المثال، لأنه داء قد وصل إلى فؤاده كما وصل ما ذكرنا إلى بدنه، وذلك قولك: فزِعت فَزَعًا وهو فزِعٌ وفرِقَ يفَرق فَرَقًا وهو فرِقُ و وجِل يوجَل وَجَلًا وهو وجِلٌ، ووجِر وَجَرًا وهو وجِرٌ" [1] .

ج) ويدخل في ذلك ضد ما ذكر: مثل: أشِر، بطِر، فرِح، جذِل، نشِط [2] .

د) من ذلك ما دل على هيج قال سيبويه"وقد جاء على فعِل يفعَل وهو فعل أشياء تقاربت معانيها، لأن جملتها هيج"مثال: أرِجَ (تحرك الريح) وحمِسَ. ومثله: سلِس وقلِق و نزِق، قال سيبويه:"جعلوا هذا حيث كان خفة وتحركًا مثل الحمس والأرج"،"ومثله غلِق يغلَق غَلَقًا لأنه طيش وخفة" [3] .

هـ)"وقد بنوا أشياء على فعل يفعَل فعلًا وهو فعِلٌ، لتقاربها في المعنى، وذلك ما تعذر عليك، ولم يسهل"مثل: عسِر، شكِس، لقِس، لحِز. قال سيبويه"فلما صارت هذه الأشياء مكروهة عندهم صارت بمنْزلة الأوجاع، وصار بمنْزلة ما رموا به من الأدواء" [4] .

و) أفعال دالة على الجوع والعطش وضدها مثل: ظمِئ، عطِش، صدِي، غرِث، وضدها: شبع، روِي، سكِر، ملِئ [5] .

فعَل

ذكر ابن مالك في التسهيل أن فعَل بالإضافة إلى دلالته على غلبة المقابل ونيابته عن فعُل يجيء على معان أخرى منها:"الجمع والتفريق والإعطاء والمنع والامتناع والإيذاء والغلبة والتحويل والاستقرار والسير والستر والتجريد والرمي والإصلاح والتصويت" [6] .

ومثل السيوطي لكل معنى من هذه المعاني. ونذكر هذه المعاني حسب ورودها عنده وهي كالآتي [7] :

1 -الغلبة: أي غلبة المقابل، نحو كارمني فكرَمته. أو الغلبة مطلقًا نحو: قهَر، قسَر.

(1) سيبويه، الكتاب 4: 18.

(2) سيبويه، الكتاب 4: 19.

(3) سيبويه، الكتاب 4: 20.

(4) سيبويه، الكتاب 4: 21.

(5) سيبويه، الكتاب 4: 21.

(6) ابن مالك، التسهيل 196 - 197.

(7) السيوطي، همع الهوامع 6: 20 - 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت