ب) ويدخل في ذلك أفعال الذعر قال سيبويه"وجاء ما كان من الذعر والخوف على هذا المثال، لأنه داء قد وصل إلى فؤاده كما وصل ما ذكرنا إلى بدنه، وذلك قولك: فزِعت فَزَعًا وهو فزِعٌ وفرِقَ يفَرق فَرَقًا وهو فرِقُ و وجِل يوجَل وَجَلًا وهو وجِلٌ، ووجِر وَجَرًا وهو وجِرٌ" [1] .
ج) ويدخل في ذلك ضد ما ذكر: مثل: أشِر، بطِر، فرِح، جذِل، نشِط [2] .
د) من ذلك ما دل على هيج قال سيبويه"وقد جاء على فعِل يفعَل وهو فعل أشياء تقاربت معانيها، لأن جملتها هيج"مثال: أرِجَ (تحرك الريح) وحمِسَ. ومثله: سلِس وقلِق و نزِق، قال سيبويه:"جعلوا هذا حيث كان خفة وتحركًا مثل الحمس والأرج"،"ومثله غلِق يغلَق غَلَقًا لأنه طيش وخفة" [3] .
هـ)"وقد بنوا أشياء على فعل يفعَل فعلًا وهو فعِلٌ، لتقاربها في المعنى، وذلك ما تعذر عليك، ولم يسهل"مثل: عسِر، شكِس، لقِس، لحِز. قال سيبويه"فلما صارت هذه الأشياء مكروهة عندهم صارت بمنْزلة الأوجاع، وصار بمنْزلة ما رموا به من الأدواء" [4] .
و) أفعال دالة على الجوع والعطش وضدها مثل: ظمِئ، عطِش، صدِي، غرِث، وضدها: شبع، روِي، سكِر، ملِئ [5] .
فعَل
ذكر ابن مالك في التسهيل أن فعَل بالإضافة إلى دلالته على غلبة المقابل ونيابته عن فعُل يجيء على معان أخرى منها:"الجمع والتفريق والإعطاء والمنع والامتناع والإيذاء والغلبة والتحويل والاستقرار والسير والستر والتجريد والرمي والإصلاح والتصويت" [6] .
ومثل السيوطي لكل معنى من هذه المعاني. ونذكر هذه المعاني حسب ورودها عنده وهي كالآتي [7] :
1 -الغلبة: أي غلبة المقابل، نحو كارمني فكرَمته. أو الغلبة مطلقًا نحو: قهَر، قسَر.
(1) سيبويه، الكتاب 4: 18.
(2) سيبويه، الكتاب 4: 19.
(3) سيبويه، الكتاب 4: 20.
(4) سيبويه، الكتاب 4: 21.
(5) سيبويه، الكتاب 4: 21.
(6) ابن مالك، التسهيل 196 - 197.
(7) السيوطي، همع الهوامع 6: 20 - 21.