الصفحة 19 من 47

د) جعل مفعوله على ما هو عليه نحو قوله: سبحان الذي ضوّأ الأضواء، وكوّف الكوفة، وبصّر البصرة، أي جعلها أضواء وكوفة وبصرة [1] .

2 -التكثير:

وهو يكون في الفعل والفاعل والمفعول [2] .

أ) التكثير في العمل:

جاء في الكتاب:"تقول كسَرتها وقطَعتها، فإذا أردت كثرة العمل قلت: كسّرته وقطّته ومزّقته" [3] . وجاء أيضًا:"وقالوا: ظل يفّرسها السبع ويؤكلها، إذا كثر ذلك فيها" [4] .

ب) التكثير في المفعول:

جاء في الكتاب:"ومما يدلك على ذلك قولهم علَطت البعير وإبل معلّطة وبعير معلوط. وجرَحته وجرّحتهم" [5] وواضح من الأمثلة أنه يخفف مع المفعول القليل، وهو المفرد في المثال ويشدد مع المفعول الكثير وهو الجمع.

3 -التسمية:

جاء في الكتاب:"فأما خطّأته فإنما أردت سميته مخطئًا، كما أنك حيث قلت: فسَّقته وزنَّيته، أي سميته بالزنا والفسق" [6] ، وقد تعني رميته بذلك وقلت له [7] . وعند ابن قتيبة"تأتي فعّلت للشيء ترمي به الرجل نحو شجّعته وجبّنته وسرّقته وخطّأته وضبّبته وظلّمته وفسّقته وزنّيته وكفّرته، إذا رميته بذلك" [8] وابن الحاجب والرضي يدخلان هذا في الجعل، جاء في شرح الشافية:"قوله (ومنه فسّقته) إنما قال ذلك لأن أهل التصريف جعلوا هذا النوع قسمًا برأسه، فقالوا: يجيء فعّل لنسبة المفعول إلى أصل الفعل وتسميته به، نحو: فسقته، أي: نسبته إلى الفسق وسميته فاسقًا وكذا كفّرته، فقال المصنف: يرجع معناه إلى التعدية، أي: جعلته فاسقًا بأن نسبته إلى الفسق" [9] .

(1) الرضي، شرح الشافية 1: 95.

(2) الجاربردي، شرح الشافية 1: 47.

(3) سيبويه، الكتاب 4: 64.

(4) سيبويه، الكتاب 4: 64.

(5) سيبويه، الكتاب 4: 64.

(6) سيبويه، الكتاب 4: 58.

(7) سيبويه، الكتاب 4: 63.

(8) ابن قتيبة، أدب الكاتب 489_490.

(9) الرضي، شرح الشافية 1: 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت