سَكَتَ العلماء وطلبة العلم عن المنكرات؛ لضاع الدين ومات.
فواجبٌ محتَّمٌ على من عَلِم عِلمًا غاب عن الناس أن يبيِّنه لهم ولا يكتُمْه؛ فيُسئل عنه أمام الله، ويكون وبالا عليه يوم لقاه؛ يقول الله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} .
ولما كان بنو إسرائيل يكتمون العلم استحقوا اللعن من الله، فقال جل جلاله: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (( (( (( (( (( (( لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} ، ويقول الله تعالى مُحِثًّا على النصيحة والتذكير: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} وعن أبي تميم الداري ? قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «الدين النصيحة» رواه البخاري، ومسلم وغيرهما.
فاستعنت بالله على كتابة رسالة مختصرة، قصدت فيها الجمع بين سهولة