الصفحة 27 من 55

دون علم أهلها وبعيدًا عن أحضان أمها وفرحة أبيها لكن هي شهوة النفس ونهاية التعلق المقيت.

تزوجنا يا شيخ بدون ضجة أو أي احتفال فقد اقتصر على أهله وأخي الأكبر وفقط لأدخل عليه في ليلة الفرح وكأنها ليلة مخيفة لها ما بعدها من نتائج ومصاعب وبعد أيام اكتشفت أنه مدمن مخدرات وحينئذ تذكرت كلام أخي كيف تتزوجين رجلًا لا تعرفين عنه شيئًا ومن هول المشاكل وصعوبتها في إقناع أهلي بالزواج منه تساهل أخي الأكبر في السؤال عنه لما رأى من إصراري على الزواج منه مهما كانت الأسباب والدواعي المانعة من حيال ذلك وحصوله قلت له وبقوة وبحرقة تشتعل في جوفي: لم أعرف أنك مدمن ولماذا لم تخبرني، قال بجفاء: وإذا عرفت ماذا تستطيعين أن تفعلي، سكت وأنا ابتلع الإهانات الجارحة وهو يعرف تمامًا بأن ليس لي أحد غيره لذلك أصبح يتلذذ بتعذيبي ويتعمد إهانتي وإذلالي وإلا فأين كلامه الجميل المعسول معي قبل الزواج ومهما قلت من الصفحات الماضية فالحاضر يقتلها وينقلها لعالم ماله من قرار فتحت دوامة الحدث وسياط الندم والألم تلهب صدري بقسوتها، ويلوح في الأفق (أمي وأبي) كيف لم اسمع كلامهما وكيف أنهما قابلاني بالشدة والقسوة وكنت أتوقع أنهما سيسامحونني بعد أن أضعهم أمام الأمر الواقع لكنهم لم يغفروا لي أبدًا حتى أهلي قاطعوا أخي الأكبر نهائيًا بسبب زواجي وأخي لم يحرص على زيارتي كما كان سابقًا فأصبحت وحيدة بكل ما تحمله من عبرة وحسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت