الصفحة 45 من 55

في اتصال هاتفي من إحدى الفتيات ودموعها تسبق حديثها حكت لي مأساة أختها السجينة وعن حياتها المؤلمة فطلبت منها إعادة الاتصال كي أقيد تفاصيل قصتها فحصل ذلك فكان مما قالته: أن أختها عاشت معها أيام طفولتها الجميلة ثم دراستها الابتدائية وكانت لا ترضى بأقل من تقدير (ممتاز) وبالفعل كان التفوق والامتياز حليفها الذي لا يفارقها حتى الثانوية حين تغير مجرى حياتها إذ تعرفت على صداقة سيئة من الفتيات حتى غيروا تفكيرها وآمالها لكن! وفي يوم من الأيام رأيتها تسرق ذهب والدتي وتأخذه معها للمدرسة وفي المساء أحست أمي بفقدان الذهب فدارت الشكوك على الخادمة أن تكون السارقة وأهينت بشكل قاسي لا يوصف وأنا ساكتة لعل أختي تعيده ومن الغد تفاجأت بحقيبة أختي المدرسية فيها مبلغ كبير يقارب (13) ألف ريال فعرفت عبر مكالمة هاتفية مع صديقتها أن المبلغ هو قيمة ذهب الوالدة وقد باعته صديقتها لكن السؤال المحير لماذا هذا المبلغ؟؟ وما عساها تريد أن تفعل به؟؟ علمًا بأن أختي انقلبت حياتها إلى هموم وأحزان، ومصائب ومصاعب ولم تعد كعادتها وهجرت تلاوة القرآن الكريم وأكثرت من السهر وأدمنت متابعة الإنترنت بكثرة حتى غرقت في بحر الشهوات وتاهت في دهاليز الظلمات مما أورثها النكد في العيش والظلمة في القلب والضيق في الصدر ...

وفي المساء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت