ذلك فقط في البداية ثم سيقبل بالأمر الواقع وبدأت أدخن في الخفاء وخاصة حالة خروجي للجامعة مع السائق وأعلل ذلك أمام من يسألني عن الرائحة بأنه أخي الذي يدخن بشراهة وبعد أسبوع تقريبًا وجهت لي صديقتي دعوة لحضور حفلة فطارت نفسي فرحًا بذلك وكل ذلك لأجل أن تعود لي أيام الأنس التي لم تفارق مخيلتي لكن أبي وأمي كيف أقنعهم بذلك بعد ما حصل من العقاب فاستئذنت والدي فأوسعني شتمًا ولم أعرف كلمة توبيخ في المعجم اللغوي إلا قالها وحذرني وبشدة أن أساير هذه الرفقة فجلست في بيتي حسيرة مكسورة الخاطر مهمومة لم أتناول طعامًا مع محاولات أهلي لكن مشاهد الحفلة السابقة استولت على تفكيري.
ومضت الأيام والشهور وأصبحت صديقتي تعطيني حبوبًا تخفف علي كثيرًا من قسوة أبي وتنسيني شيئًا من حياتي وحينئذ عرفت أنها نوعًا من المخدرات وكانت في بداية الامتحانات وبصراحة كانت حبة واحدة تمنحني نشاطًا غير معتاد مما جعلني أدمن عليها وبشكل يومي لأجل أن أتجاوز امتحانات الجامعة ونجحت ولله الحمد وجاءت الإجازة فقرر الصديقات إقامة حفلة مماثلة لما سبق فقمت بإقناع والدتي بأنهم غير تلك الجلسة وكذبت عليها وأعطيتها مواثيق وعهود أن أكون ملتزمة زاد اهتمامي بأن أقنعها بأن هناك نوعًا جديدًا من الكيف كما تقول صديقتي ستحضره لنا في الحفلة ولا أريد أن أتخلف عنها فاقترحت على أمي أن تقول لوالدي: أنها مناسبة خاصة غير الأولى وتقنع والدي بذلك فرفضت فقلت: قولي له إنه موعد لدى طبيب الأسنان سيما أن الحفلة