حكم عليها بالسجن 4 أشهر وكنا نزورها باستمرار حتى شاء الله وقدر وتوفي الوالد في حادث سيارة قبل خروجها بيومين وذهبت لزيارتها وأخبرتها فبكت بكاءً شديدًا على والدي العزيز - رحمه الله - الذي طالما بكى وبكى بسبب جرمها وانحرافها وعانى المرارة والأسى على دخولها السجن وكان اليوم الأول في العزاء مؤرقًا ومخيفًا لنا من سؤال الناس عنها فقد كنا نعلل ذلك بأنها مصابة بانهيار عصبي وأنها في بيت أخي الأكبر لا تستطيع رؤية أحد ويلزمها الراحة كما قال الطبيب وغدًا ستكون موجودة وحصل ذلك وخرجت صباح اليوم الثاني لتشاركنا العزاء في مشهد مهيب وتفاصيل مبكية للجميع فقد تغيرت أختي واستقامت ورزقها الله لسانًا ذاكرًا ووجهًا مضيئًا وكم كانت دعواتها لوالدي لا تفارق مسامعنا أثناء العزاء وكأنها ليست أختي السجينة وصدق الله:
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ،،،}