وحشة المكان وفراق الأحباب إنها معاناة مقولة: أمي مسجونة!! وبنتي في السجن!!
وإنها كلمات تقتل الحليم وتذهب بلب العاقل فمن يتحملها؟؟ وهي البؤس في أوضح معانيه والشجن يحكي دمعة صاحبته بكل مرارة وندم!!
دموع السجينات جدرانٌ تحوي نساءً وفتيات تُنسج من حياتهنَّ الحكايا الموجعة والقصص المبكية وإنها فواتير مدفوعة الثمن باسم الثقة الزائدة التي منحت السجينة شكلًا قبيحًا ورسمًا مختلفًا ودمارًا لها مجلجلًا، إنها رسائل عاجلة لكافة أفراد المجتمع من أم مكلومة وأخت مهمومة كسيرة وزوجة ضعيفة فالدموع وحدها لا تكفي والموت ألف مرة لا تعادل آهة واحدة تخرج من جوفها المجروح وفؤادها المكلوم ..
دموع السجينات مجموعة من القصص الواقعية بشخصياتها وأحداثها ونهاياتها المؤسفة أو السعيدة لكن في حالات نادرة جدًا كيف لا! وهي متعة أعقبت ندما وأورثت حسرة إنها قصص ومآسي حقيقة لنساء وفتيات ضعن وضاع معهنّ شرف وسمعة عائلاتهن بسبب السذاجة وقلة الخبرة وانعدام المثالية والتوجيه فكانت النتيجة الانخراط في سلك الانحراف والرذيلة إنها قصص تدمي القلب والعقل معًا وتعتصر النفس حسرةً وألمًا على هذه الزهور النضرة التي ذبلت في مستنقع الفساد ووحل الخطيئة ... ،