الصفحة 9 من 19

واصفاَ هذا الحال (ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري أينما رحت لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة) .

لقد كانت المرأة الوحيدة المسجونة في المنفردة بينما النساء الأخريات موجودات في سجن جماعي , ومن المعروف في هذه السجون أن المنفردات لا يسجن بها إلا الرجال , فعلم أحد أقربائها المأسور في منفردة مجاورة بوجودها , فأثار ضجة كبيرة فسمعه زوجها الموجود في زنزانة قريبة منهم فثار لها مما أجبر كلاب المباحث إلى نقلها إلى سجن النساء الجماعي , قضت في هذا السجن ما يقارب العام الواحد , وخرجت ولله الحمد وقد حفظت كتاب الله فازداد حبها للجهاد أضعاف أضعاف ما كان عليه قبل السجن , فلم يغير السجن من أخلاقها وسلوكياتها فقد عادت كما كانت آمرةً بالمعروف ناهية عن المنكر تصدع بالحق أينما كانت , وتكسرت هيبة السجن والتعذيب أمامها فلم تعد تترك الدعوة بسبب ذلك ,,

إنها حفيدة صفية رضي الله عنها ....

إنها ابنة الجهاد والاستشهاد

فإلى أشباه الرجال ممن يدّعون العلم ويبيعون دينهم بدولارات معدودة ويصدرون الفتاوى إرضاءً للطواغيت الكفرة في حق المجاهدين البررة أقول لكم والله إن كان لديكم القليل من إيمان وصدق هذه المجاهدة لما رضيتم بما أنتم عليه من نفاق وكذب على الله ورسوله , فلم تفتنوا بسجن أو ضربٍ و تعذيب وإنما فتنتم بمنصب رخيص وسمعة تافهة فعليكم من الله ما تستحقون , فأبشركم يا أحذية الطواغيت بأن طواغيتكم لهم يوم أسود بإذن الله الواحد القهار, حتى وإن خلت الساحة من الرجال فلدينا الكثير من حفيدات صفية اللواتي يعدون و يهيؤن أنفسهم وقلوبهم و ألسنتهم تلهج بالدعاء أن يجعلهم الله هم من يحتزوا رقاب طواغيتكم , فكما أقمتم سنة جدكم يا أحفاد بلعام بن باعوراء فإن من أخواتنا المجاهدات من سيقيمون سنة صفية رضية الله عنها فيكم فانتظروا فإنا إن شاء الله لفاعلون.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت