اختلت هيئة الإنسان بالضرورة، وبقي صاحبها سائمًا في مراتع البغي والفسوق، وبئس الاسم الفسوق بعد الإيمان.
وبالجملة فالحياء كله خير، والحياء لا يأتي إلا بخير، والحياء خلق الإسلام، والحياء شعبة من شعب الإيمان، كما صحت بذلك الأخبار عن النبي_عليه الصلاة والسلام.
ولئن كان الحياء جِبِلِّيًا فإنه يزيد ويتأتى بالأخذ بالأسباب، ومنها مطالعة أخلاق الكُمَّل، واستحضار مراقبة الله؛ فمن ذلك يتولد الحياء؛ إذ كيف يتقلب في نعمه، ويستعين بها على معصيته؟! فإذا شعر العاقل بذلك استحيا من الله.
ومن ذلك: تذكر الآثار الطيبة للحياء، والآثار القبيحة للقِحَة والصفاقة.
ومن ذلك: مجاهدة النفس على الحياء، وتدريبها على اكتسابه.
فإذا اتصف المرء بالحياء قرب من الكمال، ونأى بنفسه عن النقائص.
28 _ تقبل النقد البناء والنصيحة الهادفة: فلا تستكبر أو تستنكف عن قبولها من أي أحد، بل تقبَّلْها بصدر رحب، ونفس