وسمى ذلك مرضًا في القلوب فقال تعالى {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} .
وسمى ذلك فسقًا فقال تعالى {تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ. وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} .
والإجماعات المنقولة في هذا الباب كثيرة، وقد حررت ذلك في غير موضع وبينت الفرق بين الموالاة والتولي، وأن التولي كفر أكبر وأما الموالاة فمنها ما هو مرادف للتولي، ومنها ما هو دون ذلك والله أعلم.).
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تعليق:
كتب الإخوة الأفاضل تعليقات عدة على هذا الموضوع، وقد أضفت هذا التعليق:
(وأحب أن أعلق هنا على ما نقله الأخ محمد السالم عن الشيخ سليمان بن سحمان والشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن.
فأقول: ليس هناك تعارض بين ما نقله وما نقلته عنهما.
فغاية ما نقله عنهما أن"التولي"كفر اكبر.
وأما الموالاة فمنها ما هو كفر أكبر، وهي الموالاة العامة المطلقة، ومنا ما هو دون ذلك.
وهذا ما درج عليه جماعة من أئمة الدعوة.
لكن السؤال: ما هو"التولي"؟!
الجواب: نقول: لقد أوضح أئمة الدعوة أنفسهم انه: مظاهرة الكفار على المسلمين ومعاونتهم بالسلاح والبدن والمال والرأي.