عرفا، وقال عن وشم صور الأئمة الأطهار، وأسمائهم المقدسة: لا يجوز إذا عد هتكا، وقال عن وشم صور الحيوانات: يجوز ولكن الوشم في حد ذاته ليس أمرا مستحسنا وهناك روايات في ذمه، وقال عن الوشم علي الجسم أو علي فروة الرأس: يجوز في نفسه ولا يمنع من الغسل أو الوضوء، وقال يجوز في نفسه ولا يضر بالغسل والوضوء والصلاة، وقال عن حكم الوشم الذي يرسم على الجسم بواسطة الإبر، يجوز في نفسه 0
الوشم بالكحل والرماد والأصباغ ونحوها ثابت لا يتغير أما الحناء فإنها غير ثابتة وما هي إلا لون خارجي فقط يزول بالأيام، أما الوشم فإنه يكون داخل الجلد ولا يزول إلا بالجراحة ونحو ذلك من وسائل الإزالة 0
ففي موقع الإسلام سؤال وجواب للمنجد: هناك فرق بين الزينة الثابتة الدائمة التي تغيِّر لون وشكل العضو، وبين الزينة المؤقتة، فالأولى محرمة، وهي من تغيير خلق الله تعالى، والثانية مباحة، وهي من التزين المباح 0
والوشم هو تغييرٌ للون الجلد، وذلك بغرز إبرة في الجلد حتى يسيل الدم، ثم يُحشى ذلك المكان بكحل أو غيره ليكتسب الجلد لونًا غير الذي خلقه الله تعالى لصاحبه، والخضاب بالحناء وما يشبهه ليس من هذا الباب، فهو ليس تغييرًا للون الجلد، بل رسومات ونقوشات وألوان تزول بعد مدة 0
ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على تحريم الوشم حيث ورد في البخاري: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى مَالِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) ، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: قوله (لعن الله الواشمات) جمع واشمة بالشين المعجمة وهي التي تشم (والمستوشمات) جمع