فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 146

تحليل القصة وفوائدها[1]:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:""

وَبَيْنَا صَبِيٌّ يَرْضَعُ مِنْ أُمِّهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ رَاكِبٌ (في رواية أحمد: متكبر) عَلَى دَابَّةٍ فَارِهَةٍ وَشَارَةٍ حَسَنَةٍ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَ هَذَا.

فَتَرَكَ الثَّدْيَ، وَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهِ فَجَعَلَ يَرْتَضِعُ، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْكِي ارْتِضَاعَهُ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ فِي فَمِهِ، فَجَعَلَ يَمُصُّهَا.

قَالَ: وَمَرُّوا بِجَارِيَةٍ (في رواية أحمد: بجيفة حبشية) ، وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا، وَيَقُولُونَ: زَنَيْتِ، سَرَقْتِ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهَا.

فَتَرَكَ الرَّضَاعَ، وَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا.

1 -الكبر من الصفات الذميمة التي يوجد من يتصف بها في كل زمان ومكان.

2 -الاهتمام بالمنظر يغري ضعاف الإيمان بالدنيا، كما اغتر أهل الدنيا بقارون عندما خرج عليهم في زينته، فقالوا دون النظر إلى حاله وكفره:"يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" (القصص: 79) .

3 -اهتمام الناس بالخيول وتزيينها موجود من قديم الزمان، وإلى يومنا يتخذها الأغنياء للفخر والمباهاة.

(1) شرح صحيح البخاري للحويني: 6/ 11، شرح النووي على مسلم: 16/ 107، صحيح القصص النبوي: ص 197، دليل الفالحين شرح رياض الصالحين: 2/ 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت