الصفحة 22 من 30

إن القيم الاجتماعية وخاصة الدينية المتجذرة والمتعمقة في المجتمع العربي والإسلامي ساعدت في تعميق روح العمل التطوعي فيه بالإضافة إلى التراث الشعبي المنقول من خلال الأدب القصصي و الشعر والغناء والأمثال، والذي يشيد بهذه الروح فتظل متقدة في المجتمع حتى بعد زوال الظروف المادية التي قام عليها ذلك التراث الشعبي.

وحري بنا أن نشير في البداية إلى أن الإسلام ورسالته الخاتمة منذ ما يربو على أربعة عشر قرنا من الزمان أكد على أهمية العمل التطوعي، وحث على مساعدة الإنسان لأخيه الإنسان، وهناك العديد من الآيات القرآنية التي تؤكد هذا المعنى الراقي، يقول الله تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"ويقول أيضًا في سورة الماعون:"فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين يراءون ويمنعون الماعون". كما دعا إلى استباق الخيرات يقول تعالى:"واستبقوا الخيرات" [سورة البقرة: 148] .

وبجانب دعوة الإسلام للتعاون ومساعدة المسلم لأخيه المسلم فإنه يدعو إلى الجمع بين الجزاء الدنيوي والأخروي، يقول تعالى:"وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآَخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ"وجاء في الأثر"اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا".

وفيما يلي بعض الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي توضح الحث على العمل التطوعي والذي هو بمثابة صدقة في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت