الصفحة 5 من 30

يعتبر العمل الاجتماعي التطوعي من أهم الوسائل المستخدمة للمشاركة في النهوض بمكانة المجتمعات في عصرنا الحالي, ويكتسب العمل الاجتماعي أهمية متزايدة يومًا بعد يوم, فهناك قاعدة مسلم بها مفادها أن الحكومات, سواء في البلدان المتقدمة أو النامية, لم تعد قادرة على سد احتياجات أفرادها ومجتمعاتها, فمع تعقد الظروف الحياتية ازدادت الاحتياجات الاجتماعية وأصبحت في تغيّر مستمر, ولذلك كان لا بد من وجود جهة أخرى موازية للجهات الحكومية تقوم بملء المجال العام وتكمّل الدور الذي تقوم به الجهات الحكومية في تلبية الاحتياجات الاجتماعية, ويطلق على هذه الجهة"المنظمات الأهلية". وفي أحيان كثيرة يعتبر دور المنظمات الأهلية دورًا سباقًا في معالجة بعض القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وليس تكميليًا, وأصبح يضع خططًا وبرامج تنموية تحتذي بها الحكومات ..

قامت الخدمات التطوعية بلعب دور كبير في نهضة الكثير من الحضارات و المجتمعات عبر العصور. بصفتها عملًا خاليًا من الربح و العائد كما و أنها لا تمثل مهنة. يقوم بها الأفراد لصالح الجيران و الأهل و المجتمع ككل كما تأخذ أشكالا متعددة ابتداء من الأعراف التقليدية للمساعدة الذاتية، إلى التجاوب الاجتماعي في أوقات الشدة و مجهودات الإغاثة، إلى حل النزاعات و تخفيف آثار الفقر. يشتمل المفهوم على المجهودات التطوعية المحلية و القومية، و أيضا البرامج ثنائية أو متعددة الجوانب (العالمية) التي تعبر إلى خارج الحدود. وقد لعب المتطوعون دورًا هامًا كمًا و كيفًا في رعاية و تطوير الدول الصناعية منها و النامية من خلال البرامج القومية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت