فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 81

بتزامن مع ترك آثر للآخرين عن أماكن تواجدها.

142 -المرجان من عجائب مخلوقات الله يعيش في البحار على أعماق تتراوح بين خمسة أمتار و ثلاثمائة متر، و يثبت نفسه بطرفه الأسفل بصخرة أو عشب. و فتحة فمه التي في أعلى جسمه، محاطة بعدد من الزوائد تستعملها في غذائه. فإذا لمست فريسة هذه الزوائد، و كثيرا ما تكون من الأحياء الدقيقة كبراغيث الماء، أصيبت بالشلل في الحال، و التصقت بها، فتنكمش الزوائد نحو الفم، حيث تدخل الفريسة إلى الداخل بقناة ضيقة تشبه مريء الإنسان.

ومن دلائل قدرة الخالق، إن حيوان المرجان يتكاثر بطريقة أخرى هي التذرر، و تبقى الأذرار الناتجة متحدة مع الأفراد التي تذررت منها، و هكذا تتكون شجرة المرجان التي تكون ذات ساق سميك، تأخذ في الدقة نحو الفروع التي تبلغ غاية الدقة في نهايتها، و يبلغ طول الشجرة المرجانية ثلاثين سنتيمترا و الجزر المرجانية الحية، ذات ألوان مختلفة، نراها في البحار صفراء برتقالية، أو حمراء قرنفلية، ا, زرقاء زمردية أو غبراء باهتة.

والمرجان الأحمر هو المحور الصلب المتبقي بعد فناء الأجزاء الحية من الحيوان. و تكون الهياكل الحجرية مستعمرات هائلة. وكان المظنون أن هذه المستعمرات أن هي الا قمم البراكين المغمورة تحت الماء

و أكثر ما توجد هذه المستعمرات في المحيطين الهندي و الهادي، حيث ترتفع عن الماء و تتسع حتى يبلغ من اتساعها أن تستعمر وتأهل بالسكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت