إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران: 102) ، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء:1) ، ... يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (الأحزاب: 70 , 71) ... أما بعد
لقد خلق الله عز وجل الإنسان والنبات والحيوان وسائر المخلوقات ثم أورد ذكرها في القرآن الكريم ومما ذكر في القرآن الحيوان ولكل منها قصة وهدف وفائدة , لأن الحيوان أمة من الأمم لها أسرارها وأخبارها لا نعلم منها إلا القليل وتلك المعرفة في حدود مداركنا ومقدرتنا ولا يعلم حقيقتها إلا الذي خلقها فسبحان الله أحسن الخالقين, فهو الذي يعلم بدايتها ونهايتها ونشأتها 0
لقد صدر القسم الأول من {سلسلة الأسماء في القرآن} وكان بعنوان (الأسماء البشرية في القرآن) ويطيب لي أن أضع بين يديك قارئي الكريم القسم الثاني من السلسلة وهو بعنوان (أسماء الحيوان والطير والحشرات في القرآن الكريم) ولقد تتبعت جميع الحيوانات الواردة في القرآن وما كتب حولها ما تيسر لي من معلومات وليس بالضرورة شمولية هذه المعلومات لقصور علمي وقلة حيلتي والله المستعان 0
نداء
لكل مطلع على هذا الكتاب أن يبعث لي بأي ملاحظة يلاحظها من زيادة أو نقص أو خلل يرد بين ثنايا هذا البحث وذلك من باب المناصحة في الدين , وتذكر قول الشافعي:
تعمدني بنصحك بانفراد ... وجنبني النصيحة في الجماعة
شاكرًا ومقدرًا لك إخلاصك،،،،،،، وصلى الله وسلم على نبينا محمد 0
كتبه
محمد فنخور العبدلي
المعهد العلمي في محافظة القريات
21/ 3/1420 هـ