الصفحة 57 من 119

تكاثرها ومراحل عمرها

تتكاثر عن طريق التزاوج الجنسي حيث عرف منها بالشبق وتحمّل الأنثى لذلك , وتضع الخنزيرة عشرين خنوصًا , وتحمل من نزوة واحدة , والذكر ينزو إذا تم له ثمانية أشهر وقد ينزو قبل ذلك , وتحمل الأنثى جراءها وتربيها إذا تمت لها ستة أشهر أو سبعة , وإذا بلغت خمس عشرة سنة لا تلد , والخنازير من أنسل الحيوانات، ومدة الحمل أربعة أشهر، وقد تصل عمرها إلى خمس عشرة سنة (1) 0

حكم قتلها

قال النووي: إذا وجدنا الخنزير في دار الكفر وغيرها وتمكنا من قتله قتلناه، وإبطال لقول من شذ من أصحابنا وغيرهم فقال: يترك إذا لم يكن فيه ضراوة (2) ، وقال الدميري: ويقتل الخنزير: دليل على وجوب قتل الخنازير وبيان أن أعيانها نجسة (3) ، وفي الفتح: والجمهور على جواز قتله مطلقًا (4) 0

حكم أكله وعلة التحريم

لحم الخنزير وشحمه وجميع أجزاءه حرام بالنص والإجماع، لقوله تعالى (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (البقرة 173) ، وإذا حرم أكله حرم بيعه أو الانتفاع به من استصباح أو جلد أو طلاء لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه) (5) (6) ، وقد حرم للضرر الوارد فيه حيث أثبت العلم أنه يصاب ببعض الديدان الخطيرة التي تنتقل منه إلى الإنسان، وأنها تغلف نفسها داخل لحم الخنزير بحويصلات واقية تكون في حالة سكون إلى أن يتناولها الإنسان داخل وجبة من لحم الخنزير، فتأتي عصارة المعدة فتذيب الأكياس التي تتحوصل فيها الديدان وتخرج منها لتتعلق بالأمعاء عن طريق خطاطيف في فمها، وتتغذى على غذاء الإنسان، ولا يمكن التخلص منها، كما يوجد في لحم الخنزير أنواع أخرى من البكتيريا والجراثيم تصيب أجهزة أخرى، ثم أثبت العلم أن شحم الخنزير وهو يتخلل لحمه يسبب ترسبات في كلى الإنسان ينشأ عنها الحصوات التي تصيبها، وتشير آخر الأبحاث أن لحم الخنزير يحتوي على نمط من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -حياة الحيوان 1/ 290 والحيوان للجاحظ 4/ 55 - 56

2 -صحيح مسلم بشرح النووي 1/ 155

3 -حياة الحيوان 1/ 290

4 -فتح الباري 4/ 483

5 -متفق عليه

6 -المغني 13/ 349 وحياة الحيوان 1/ 291 وأحكام الأطعمة ص 292 وفتاوى إسلامية 3/ 395

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت