الصفحة 11 من 30

الطعام، كي ينمو ويعيش ويتحرك ويعمل، ويحتاج إلى الماء، إذ لا يستطيع الإنسان البقاء حيًّا لمدة طويلة بلا ماء.

فاستجابة الكائن البشري لغزيرة الطعام والشراب أمر فطري. كما أن المحافظة على القوام الغذائي المتنوع والمتوازن مع التوسط والاعتدال يمنح الإنسان في مراحل عمره جسمًا قويًّا وصحة دائمة وعمرًا مباركًا ومديدًا.

إذ لا يكفي الإنسان في طعامه وشرابه أن يتناول نوعًا واحدًا، فلابد من توافر الاحتياجات الأساسية مثل: الماء، والسكريات، والبروتينات والشحوم، والدهون، والفيتامينات، وبعض العناصر المعدنية.

إن الإنسان إذا أكل ما يسد به جوعه، وشرب ما يسكن به ظمأه، فإن هذا مطلوب عقلًا، ومندوب إليه شرعًا، لما فيه من حفظ النفس وصيانة الحواس.

يقول محيي الدين مستو في كتابه: «الطعام والشراب بين الاعتدال والإسراف» : إذا كانت التخمة تمرض وتميت، فإن الحرمان يمرض النفس ويفتر عن العبادة، أما الوسيطة فإنها تنشط النفس وتظهر روحانيتها. فالاعتدال توسط بين التفريط والإسراف، وبين البخل والإنفاق الزائد عن الحلال في المأكل والمشرب.

وقد حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الاعتدال وحض على التقلل من الطعام والشراب، فقال عليه الصلاة والسلام: «الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معي واحد» [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت