والشهوات لا محالة الأطعمة، فتقليلها يضعف كل شهوة وقوة.
سادسًا: دفع النوم ودوام السهر، فإن من شبع شرب كثيرًا، ومن كثر شربه كثر نومه، وفي كثرة النوم ضياع العمر وفوت التهجد، وبلادة الطبع وقساوة القلب.
سابعًا: تيسير المواظبة على العبادة، فإن الأكل يمنع من كثرة العبادات، لأنه يحتاج إلى زمان يشتغل فيه بالأكل.
ثامنًا: صحة البدن ودفع الأمراض، فإن سببها كثرة الأكل وحصول فضلة الأخلاط في المعدة والعروق، وفي الجوع ما يمنع ذلك.
تاسعًا: خفة المؤونة، فإن من تعود قلة الأكل كفاه من المال قدر يسير، والذي تعود الشبع صار بطنه غريمًا ملازمًا له.
عاشرًا: الإيثار والتصدق بما فضل من الأطعمة على اليتامى والمساكين، فيكون يوم القيامة في ظل صدقته كل متصدق يرجو وجه ربه.
فهذه عشر فوائد للجوع يتشعب من كل فائدة فوائد لا ينحصر عددها، ولا تتناهى فوائدها، فالجوع خزانة عظيمة لفوائد الآخرة.
وقد أشار أبو سليمان الداراني رحمه الله إلى ست آفات من الشبع فقال: من شبع دخل عليه ست آفات: فقد حلاوة المناجاة، وتعذر حفظ الحكمة، وحرمان الشفقة على الخلق، لأنه إذا شبع