الصفحة 3 من 30

بالمسلم أن يعرف حدوده، ويلتزم هدى الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام والسلف الصالح من التخفف في الطعام والابتعاد عن الشره والنهم والجشع.

فقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله لأبي جحيفة رضي الله عنه: «كف عنا جشاءك» وقد تجشأ في مجلس الرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أردف رسول الله قائلًا: «فإن أطول الناس جوعًا يوم القيامة، أكثرهم شبعًا في الدنيا» .

كما أنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلًا عظيم البطن، فأومأ إليه، ثم قال له: «لو كان هذا في غير هذا لكان خيرًا لك» ؟

إن الهدي النبوي ينص على القاعدة الذهبية التالية:

«ما ملأ آدميٌّ وعاء قط شرًّا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلًا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» .

وقد قال ابن قيم الجوزية -رحمه الله- معلقًا على هذا الحديث: إن مراتب الغذاء - كما يتضح من حديثه عليه السلام - ثلاثة:

إحداها: مرتبة الحاجة، والثانية: مرتبة الكفاية، والثالثة: مرتبة الفضلة.

كما ورد عن الفاروق رضي الله عنه قوله: «إياكم والبِطْنة في الطعام والشراب، فإنها مفسدة للجسد، مورثة للسقم، ومكسلة عن الصلاة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت