االأصل أنه لا يبلغ بالتعزير القتل لقوله تعالى (( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) ) (1) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يحل دم امريءٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة) (2) ويرى بعض الفقهاء أنه يجوز أن يصل حد التعزير إلي القتل بشروط مخصوصة في جرائم معينة مثل:
1)إذا تكرر فعل الجانى وعزر، ولكنه لم يكف عن فعله. فيقتل كالسارق إذا تكررت منه السرقة بكثرة ولم ينزجر وكذا من تكرر منه اللواط والزنا ونحو ذلك 0
2)قتل الجاسوس: سواء أكان مسلمًا إذا تجسس للأعداء، أم كان حربيا كافرًا، أو ذميّا أو مستأمنًا، فعن سلمة بن الأكوع قال (أتى النبى عين، وهو في سفر، فجلس عند بعض أصحابه يتحدث، ثم انسل، فقال النبى(اطلبوه فاقتلوه) . فسبقتُهم إليه، فقتلته، فنفلنى سلبه) (3)
3)المفرق لجماعة المسلمين: لقول الله تعالى (( من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا ) ) (4) ولقول النبى صلى الله عليه وسلم (من أتاكم وأمركم جميع على رجلٍ واحدٍ يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه) (5) 0
4 ـ-الداعية إلى البدع المخرجة من الدين كبدع الجهمية والرافضة ونحوهم 0
وغير ذلك من الحالات التي يرى الحاكم المسلم أنه يجب القتل فيها منعًا للفساد في الأرض، وحفاظاَ على مصالح العباد. (6) 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -الأنعام 151
2 -البخاري (14/ 183) ومسلم (11/ 138) مسند أحمد (1/ 631) وأبو داؤد (12/ 5) والترمذي (4/ 550)
3 -أبو داؤد (7/ 315) والبيهقي (9/ 451)
4 -المائدة 32
5 -مسلم (2/ 191) باب من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع
6 -كمن ينكح امرأةً نكحها أباه وهو يعلم التحريم (انظر عون المعبود 12/ 146)