الصفحة 16 من 26

بأن ما ذكر من احتمالات غير وارد لثلاثة أمور:

1 - (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الجواب من غير سؤال فدل على استواءالحالين ) ) [1] .

2 -أنه جاء في رواية أبي داود أن المشتري قال: (( إنما أردت الحجارة ) )فدل على أن الذهب يسير دخل على وجه التبع [2] .

3 -أن فضالة بن عبيد رضي الله عنه وهو صاحب القصة قد حمل النهي على العموم، فقد سئل عن شراء قلادة فيها ذهب وورق وجوهر، فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفة، واجعل ذهبك في كفة، ثم لا تأخذه إلا مثلًا بمثل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يأخذن إلا مثلًا بمثل ) ) [3] .

الدليل الثاني:

عموم الأحاديث في النهي عن بيع الربوي بجنسه إلا مثلًا بمثل، مثل قوله عليه الصلاة والسلام: (( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض ) )

ووجه الدلالة: أن وجود شيء مع الربوي يمنع من تحقق المساواة التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فلا يصح البيع إلا بفصل الربوي وحده.

ويناقش:

بأن شرط المساواة متحقق فيما إذا كان المفرد أكثر من الذي معه غيره، بأن يجعل الربوي المخلوط بما يقابله من المفرد، وما فضل من المفرد بالخِلط الذي مع الربوي.

الدليل الثالث:

أن العقد إذا جمع عوضين مختلفي القيمة، كان الثمن مقسطًا على قيمتهما على الشيوع، لا على أعدادهما.

يوضح ذلك أصلان:

(1) الحاوي الكبير 6/ 133.

(2) الحاوي الكبير 6/ 133.

(3) أخرجه مسلم في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت