وأيضا فإن الكفار لا يعلمون لا الحف ولا الأخذ فأنت مطالب في الحف وبذلك تكون خالفتهم، وكذلك فإن عدم اخذ الشارب مؤقت بأربعين يوم فإذا زاد فأنت آثم والكفار لا توقيت لهم .. وأيضا فإن فعلنا للشارب هو عبادة وأخذنا له عبادة بنية صالحة والكافر لا نية له فقد تباين الأمر ووجب مخالفتهم.
حكم حلق شعر الحلق والرقبة:
الشعر النابت على الحلق أو الرقبة لا يدخل في حد اللحية، بل هو من الشعر المسكوت عنه. فلا باس بحلق هذا ..
المبحث الثالث:
الأحاديث النبوية الواردة في اللحية مع شرحها وبيان ما يستنبط منها
الفصل الأول:
ما ورد من أن إعفاء اللحية وقص الشارب من دين الإسلام:
1 -عن عائشة- رضي الله تعالى عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك والاستنشاق بالماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الآباط وحلق العانة وانتفاص الماء يعني الاستنجاء بالماء ) ).
قال مصعب نسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة. أخرجه أحمد وابن أبي شيبة ومسلم وأبوعوانة وأبو داود والطحاوي والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة والدارقطني وغيرهم.
2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من فطرة الإسلام الغسل يوم الجمعة والاستنان وأخذ الشارب وإعفاء اللحى،فإن المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها فخالفوهم، حفوا شواربكم وأعفوا لحاكم )) رواه ابن حبان (4: 23 - 1221) , وانظر (الصحيحة 7 - 3123) "
3 -وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من لم يأخذ من شاربه فليس منا )) . أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه والنسائي.