عن التكاليف الباهظة في الدول الفقيرة، بل إن المختصين في الواقع العملي أبرزوا تلك الحقيقة، بل أبدى البعض مخاوفه من أن يتحول ذلك الأمر إلى نوع من التجارة واستغلال إمكانات الفقيرات، وتوجيهها إلى الأغنياء، مما يضعف هؤلاء الأمهات، ويؤثر تأثيرا مباشرا على صحتهن وصحة من يرضعن من أطفالهن، بل إنه سيحرم كثيرا من الأطفال الأصليين أبناء هؤلاء الأمهات اللائي سيتعاملن مع هذا البنك (لبيع ألبانهن في مقابل مادي يحصلن عليه) ويحرمن أطفالهن من حقهم الطبيعي في الغذاء من لبن أمهاتهن، كما سينتج عنه تشجيع كثير من الأمهات من الطبقات الدنيا على امتهان هذه المهنة (مثل الاتجار ببيع الدم) ، ثم إنه لا يزال يوجد في المجتمعات الإسلامية وبفضل الله نوع من التكافل والترابط الأسري ففي الأسر الكبيرة التي تضم العمات والخالات هناك أكثر من امرأة تستطيع الإرضاع في الأسرة، فإذا تعذر على واحدة منهن إرضاع طفلها، كان هناك من القريبات، أو الجارات أو الصديقات، أو حتى المرضعات بأجر أو بغير أجر احتسابًا للثواب عند الله تعالى 0
7 -الدكتور صبري عبد الرءوف أستاذ الفقه بجامعة الأزهر يري أنه انه إذا كان إنشاء بنك اللبن قد أجيز في المجتمع الأوروبي فلا يصح أن يكون له وجود في المجتمع الإسلامي لأن جمع اللبن وخلطه وإعطائه للأطفال الصغار وهم في سن الرضاع يؤدي إلي خطر جسيم خاصة وأن المرضعات لا يسلمن من المرض وبذلك تنتشر الأمراض ويزداد الضعف العام للأطفال الصغار لأن إخراج اللبن من المرضعة ثم الاحتفاظ به بطريقة كيميائية لابد وأن يخرج هذا اللبن عن طبيعته التي طبعها الله عليها فلبن الأم لابد وأن يصل إلي جوف الطفل مباشرة وهو يكون باردًا في الصيف حارًا في الشتاء حتى لا يتأذي الطفل وهذا دليل قدرة الله عز وجل أما الإنسان فكما هو مقرر ومعلوم من الدين بالضرورة أن الإنسان إذا تدخل في شيء أفسده من هنا فأنني أناشد المسئولين بالإعراض عن