كان سقراط رجلا دميم الخلقة زري الهيئة كما وصفته المصادر التاريخية ولكنه بالرغم من ذلك كان قوي الشخصية فصيح اللسان ذا قدرة فائقة على الاقناع وغرس افكاره في اذهان مستمعيه وصاحب ملكة مميزة في الالقاء والخطاب وفنون الجدل والسجال ومعرفة عميقة بالفلسفة وفروعها والمنطق واصوله وقد مكنته هذه الصفات من ان يعتلي منبر الفلسفة ويركب صهوتها في عصور ماقبل المسيح وما بعد المسيح. وكان سقراط شجاعا مقداما في الحروب فقد ادى الخدمة العسكرية في الجيش الاثيني وشارك بفعالية في ثلاث حروب وخصوصا معركتي بوتيديا و ديليوم ضد اعداء اثينا. كما كان مناهضا للظلم داعيا الى العدل ومن الشواهد على ذلك انه عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ اليوناني رفض التصويت على محاكمة ضباط كبار في الجيش بتهمة التخلي عن القتلى والناجين من السفن الغارقة والانشغال بمطاردة العدو الاسبارطي في معركة ارجنوسي. كما رفض المشاركة في احضار حاكم احد المدن الى منصة الاعدام رغم التهديد والوعيد من قبل حكومة الطغاة الثلاثين التي كانت تسوس اليونانيين بالقمع وارهاب الدولة المنظم في ذلك الزمان. وكان سقراط داعيا الى الفضيلة والخير والسعادة ويؤمن بتحقيق هذه المطالب عن طريق النقد الهادئ والتنظير الجيد ,فتلميذه افلاطون سماه بذبابة الخيل حيث ان ذبابة الخيل تلدغ الفرس فتسرع في مشيها وسقراط يلدغ الناس بالنقد ويحثهم على السعادة والعدالة