ولعقائده الصحيحة وهذا غير صحيح فحفظه للقران وهو في سن العاشرة واهتمامه بدراسة الفقه الاسلامي دلائل تدل على ايمانه وتمسكه بالعقيدة الاسلامية الحقة وقد خدم ابن سينا كثير من الامراء والسلاطين المسلمين ولو رؤوا منه ما يدل على الكفر والزندقة لمنعوه وانزلوا به العقاب كما جرى لابن المقفع والسهروردي والحلاج. وقد دافع عنه المؤرخ المسلم ابن تغربردي في كتابه"النجوم الزاهرة"ورد عنه التهم المذكورة. وله وصية تدل على ايمانه بالله تعالى وصحة معتقده يقول:"ليكن الله تعالى أول فكر له وآخره، وباطن كل اعتبار وظاهره، ولتكن عين نفسك مكحولة بالنظر إليه، وقدمها موقوفة على المثول بين يديه، مسافرًا بعقله في الملكوت الأعلى وما فيه من آيات ربه الكبرى، وإذا انحط إلى قراره، فلينزه الله في آثاره، فإنه باطن ظاهر، تجلى لكل شيء بكل شيء، ففي كل شيء له آية تدل على انه واحد. فإذا صارت هذه الحال له ملكة انطبع فيها نقش الملكوت، وتجلى له قدس اللاهوت، فألف الأنس الأعلى، وذاق اللذة القصوى، وأخذه عن نفسه من هو بها أولى، وفاضت عليه السكينة، وحقت له الطمأنينة".ولا جدال ان ابن سينا قد غاص في فلسفة اليونانيين التي ينطوي بعضها على اقوال تخالف الاسلام وهذا ما سبب له بعض الشطط في امورا فرعية من العقيدة ولكنه تاب عن ذلك في مرضه والله غفارا لمن تاب وامن وعمل صالحا. ان ابن سينا يعتبر من اهم علماء الدنيا في العصور الوسطى في مجال