متنكرا بزي الصوفية ولما وصل اصبهان استقبله الامير وبالغ في اكرامه والعناية به واقام له المجالس في الليل يناظر بها العلماء على مختلف طبقاتهم فما كان يطاق ويبذ في شئ. وفي اصبهان الف كثيرا من الكتب في الموسيقى والمنطق واكمل فيها كتابه الشهير الموسوم بالشفاء. وفي اصبهان تبحر بدراسة اللغة العربية والف كتابا اسماه"لسان العرب".وكانت نهاية ابن سينا غير سعيدة حيث وقع في المرض الذي كان يعالج الناس منه يقول احد المؤرخين العرب عنه:"كان أبو عليٍّ قوي المزاج يغلب عليه حب النكاح حتى أنهكه ملازمة ذلك وأضعفه ولم يكن يداري مزاجه وعرض له قولنج فحقن نفسه في يوم واحد ثماني مراتٍ فقرح بعض أمعائه وظهر به سحجٌ واتفق سفره مع علاء الدولة فحدث له الصرع الحادث عقيب القولنج فأمر باتخاذ دانقين من كرفس في جملة ما يحقن به وخلطه بها طلبًا لكسر الرياح فقصد بعض الأطباء الذي كان يتقدم هو إليه بمعالجته وطرح من بزر الكرفس خمسة دراهم لست أدري فعله عمدًا أو خطأً؛ لأنني لم أكن معه فازداد السحج به من حدة ذلك البزر وكان يتناول المثرود يطوس لأجل الصرع فقام بعض غلمانه وطرح فيه شيئًا كثيرًا من الأفيون وناوله فأكله وكان سبب ذلك خيانتهم له في مالٍ كثيرٍ من خزانته فتمنوا إهلاكه؛ ليأمنوا عاقبة أعمالهم".وعلى اثر هذا المرض مات ابن سينا في مدينة همدان عام 1037 م. وقد انتقد كثيرا من علماء الاسلام اراء ابن سينا واعتبروها مخالفة للاسلام