وعاش النبي ابراهيم في بيئة وثنية يعبد اهلها الاوثان و لا يعرفون الله تعالى ولما كبر وبلغ مبلغ الرشد والرجال بدا ينكر على مجتمعه واهله عبادتهم للاصنام المصنوعة من الخشب والحجر ونعى عقولهم الخاوية التي بلغ بها خورها الى
عبادة هذه المصنوعات البشرية الصماء فلم يقبلوا ذالك منه وبدؤا باضطهاده و محاربته وهجره ابيه ازر وطرده من البيت وجن جنونه لما يرى من كفر ابنه ابراهيم بدين الاباء والاجداد, و اخذ كل يوم يذهب الى المعبد ويتوسل الى كبير الهتهم مردوخ ويطلب منه الصفح والعفو وعدم انزال النقمة به جراء ما يتعرض له من سب ابراهيم وانكاره. وفي يوم من الايام استغل فرصة ذهاب اهل المدينة
إلى احد أعيادهم فدخل كبير معابدهم وبيده فأسف فحطم جميع أصنامهم ولما انتهى وضع الفأس في رأس مردوخ الإله الفاشل ثم خرج ولما عاد قومه من عيدهم ودخلوا معبدهم وجدوا آلهتهم محطمة ومهانة فكبر عليهم ذالك وضاق بهم الفسيح أسفا لما رؤوا وتسائلوا عمن فعل ذالك فعرفوا يقينا بان الشاب الثائر ابراهيم هو من قام بهذا الصنيع لانه الشخص الوحيد الذي يبدي معارضته لهذا الدين فارسل الملك قواته واعتقلت ابراهيم واحضرته إلى المحكمة.
فوجهت اليه تهمة انتهاك حرمة الالهة و التجديف بها وينقل لنا القران الكريم الجدال الذي دار بين بينه وبين قومه: