فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 342

سهلة الاستساغة على هضم العقلية الاسلامية لكنه فشل في ذلك كثيرا ونجح قليلا فقد رفض المسلمين بعض كتبه بل واحرق بعضها وجوبه بالقراءة الخاطئه لفكره الذي لا ننكر ان فيه بعض الشطحات التي لا تتفق وديننا الحنيف. ومن اللافت للنظر ان تاثير ابن رشد واضح جدا في الفكر اليهودي ومن الشواهد على ذلك اقبال رجل الدين اليهودي ابن ميمون على دراسة فكر ابن رشد والاستفادة منه. أما في العالم المسيحي فإن الشروح بعد أن ترجمت من العبرية إلى اللاتينية كانت من أكبر البواعث على نزعة سيجر دي برابانت Siger de Brabant الإلحادية، ونزعة مدرسة بدوا Padua العقلية، وكانت خطر يهد أساس العقيدة المسيحية. وأراد تومس أكويناس أن يرد هذا التيار الذي بعثه ابن رشد بمؤلفاته فكتب كتابه Summae لهذا الغرض، ولكنه سار على الطريقة التي اتبعها ابن رشد في شروحه في كثير من تفسيراته المختلفة لأرسطو، وفي قوله إن المادة هي منشأ الفروق بين الكائنات، وفي تفسيره الرمزي للنصوص الخاصة بالتجسيد في الكتاب المقدس، وفي قبوله الفكرة القائلة بأن العالم قد يكون أزليًا، وفي رفضه التصوف أساسًا كافيًا للدين، وفي اعترافه بأن بعض العقائد الدينية فوق إدراك العقل، وأنه يمكن قبولها عن طريق الإيمان. وقد وضع روجر بيكن ابن رشد في الرتبة الثانية بعد أرسطو وابن سينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت