فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 342

الى مكان قصي ووضع حملها هناك فامتثلت لامر الله وخاضت بعيسى عليه السلام ووضعته تحت جذع نخلة واحدث الله لها من المعجزات العجيبة مالم يخطر على بال بشر كاخضرار جذع النخلة اليابس وحمله تمرا وشق نهر الماء العذب تحتها. ولما رجعت الى قومها اليهود اتهموها بالزنا واراد الله ان يظهر معجزة يبرئ بها مريم من هذه التهمة الشنيعة فانطق عيسى وهو رضيع في المهد وقال ان رسول الله اتاني الكتاب وجعلني نبيا فكانت هذه المعجزة العظيمة بمثابة ضربة قاصمة لكل من طعن في عرض مريم وشكك بولادة عيسى كمعجزة بهرت العقول وحيرت الالباب.

وتحظى مريم عليها السلام بمنزلة كبيرة ومحبة خالصة في قلوب المسلمين وقد وردت بحقها آيات الثناء والتبجيل في القرآن الكريم وأقوال النبي محمد عليه الصلاة والسلام ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى في القرآن المجيد {وإذ قالت الملائكة يا مريم إن اللع إصطفاك وطهرك وأصطفاك على نساء العالمين. يا مريم أقنتي لربك وأسجدي وأركعي مع الراكعين.} وقد سمى الله تعالى سورة كاملة في القرآن بأسمها ولم يسمي بأسم إمرأةٍ أخرى وهناك مئات الالاف من المسلمات أسمائهن مريم ولا تذكر بألسن المسلم إلا ورافق ذكرها الحمد والتمجيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت