بها حينا من الدهر يتامل مليا في طبيعتها وجمال خضرتها ويترجم ذلك على الخشب والجنفاص بمسحات فرشاته الناعمة تمسد الالوان شعرها بامشاط الخيال الجياش والصور السابحة في تيارات الابداع. وبعد هذه الفترة من التعديل وصقل الصنعة والمهارة شارك في المعرض الفني الثاني الذي اقيم في باريس ذاتها فكان انتاجه رائعا تحيطه هالات الاعجاب والتصفيق. وذكر المؤرخون بان الفترة مابين 1870 م و 1890 م شهدت نضوجا كبيرا في اعمال سيزان الفنية وهي التي اصعدته لخشبة العظمةوالقت عليه اضواء الشهرة وجعلت من اعظم فنانو الحركة الانطباعية ومن اهم لوحاته في هذه الفترة"البحر في استاك"و"طواحين كاردان"و"السيدة سيزان جالسة على الكرسي ذا الذراعين"و"لاعبو الورق"و"امراة مع فنجان القهوة".وبمطلع القرن التاسع عشر اصبح فن سيزان اكثر نضوجا واوغل عمقا واخذ بمنحى التركيز على غنى الالوان ومهارة التركيب فشعر بانه قادر على الاتيان برؤية جديدة للوسط الفني. ومن عام 1890 م الى 1905 م استطاع ان يحلق بابداعاته عاليا ويرسم لوحات رائع الجمال منها"توفي في اكتوبر من عام 1905 م في مدينته بروفنس بعد اصابته بحمى نتيجة برد اصابه ودفن هناك."