فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 342

الامر اختار بغداد لتكون عاصمة للدولة العباسية وبناها وجعلها من أعظم مدن العالم في ذالك الزمان وجعلها مركزا للعلوم ومفرخا للفلاسفة والعلماء والاطباء والشعراء. كان ابو جعفر قاسيا في حكمه لا يعرف الرحمة مع من يتمرد عليه ويريد ان ياخذ الحكم منه وبلغ به الحرص على الحكم ان يعدم رفيق دربه والعامل المهم في ولادة الدولة العباسية ابو مسلم الخراساني لانه تمرد عليه واحتل مناطق شاسعة من ايران وضمها إلى حكمه. كما انه قمع كثيرا من ثورات العلويين بالقوة منها اخماده لثورة محمد بن عبدالله بن الحسن الملقب بالنفس الزكية والمهدي حينما تمرد عليه وطالبه بالخلافة وقتله في معركة طاحنة قرب المدينة وقضى على تمرد اخيه عبد الله ابراهيم قرب الكوفة ونفذ به حكم الا عدام وقمع حركة اخيه عبد الله الذي ادعى الخلافة وقال انه اكفأ لها منه وهناك كثير من الاساطير والتخاريف التي روجها البعض ضده منها انه قتل الاف العلويين في يوم واحد حتى بلغت الدماء إلى ثيابه وان قام بقتل الامام جعفر الصادق (الامام السادس المعصوم عند الشيعة) وهذا كله كذب تولد نتيجة الخلافات السياسية بين العباسيين والعلويين.

ومن اكبر اخطاء المنصور اقدامه على حبس ابو حنيفة النعمان احد اكبر الشخصيات الاسلامية وموته تحت التعذيب في السجن وهذا الفعل يعبر عن قسوة المنصور وغياب الديمقراطية في حكمه. وشخصية المنصور غريبة الاطوار عجيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت