فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 342

التركيب فمن جانب انه كان شديد البخل يحاسب صناعه على الدرهم الواحد وهو يملك خزائن الدنيا ومرة انه يعطي عشرة الاف درهم لكل واحد من اقربائه في يوم واحد. وقسوته لم تمنعه من قبول النقد الجارح في بعض الاحايين ففي ذات يوم سال احد علماء الدين واسمه عبد الرحمن الافريقي عن رايه في حكمه وحكم غرمائه السابقين بني امية فقال له:"مارايت من ظلم وجور في سلطانهم الا رايته في سلطانك"فسمع المنصور ولم يحر جوابا. وقد غالى بعض الناس فيه حتى رفعوه إلى مستولى الالوهية وهولاء يسمون بالراوندية وهي حركة فارسية اعتبرت المنصور الها مما حدا به إلى ملاحقتهم وقتلهم عقوبة على كفرهم وشركهم. ونسج المؤرخون بعض الاساطير عليه ومنها ان امه سلامة ذات الاصل البربري حينما ولدته رات في المنام انه اسد خرج من فرجها واجتمعت حوله الاسود, وان منجما فارسيا مجوسيا اسمه نوبخت تنبا بانه سوف يصبح من خلفاء المسلمين وكل هذه من الاكاذيب العارية عن الصحة فالغيب لا يعلمه الا الله.

وكان المنصور على رغم بطشه وقسوته عالما فقيها كثير العبادة مواظبا على الصلاة وطلب العلوم وهذا حال اغلب العظماء فانك تجد فيهم الحسن والسئ.

توفي المنصور في سنة 775 م في مكة بعد ان قضى مناسك الحج.

ان اسباب عظمة المنصور تتلخص في التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت