فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 342

في نفس النبي محمد ولم يكن لها دور بارز بعد رحيل النبي سوى القعود في البيت ورواية أحاديث النبي وفتيا الناس بالحلال والحرام وأداء شعائر الحج. وبرز دورها الريادي عندما تمرد الأوباش والمجرمين على حكم أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه وقتلوه مظلومًا في بيته، حيث وصلت أنباء إستشهاده الى السيدة عائشة وهي قد أنهت للتو أداء شعيرة الحج في مكة فحزنت وبكت وندبت شهيد الدار عثمان وتبنت قضيته والأخذ بثاره والقصاص من قتلته والمتوثبين عليه فخرجت إلى البصرة مع الاف المسلمين من بينهم صاحبي النبي محمد طلحة والزبير وأبنائهما وكان قصدها الاسلاح بين الامة والقصاص من قتلة عثمان ورأت أن البصرة مكانا مناسبا لذلك لوجود المحبين والأتباع ولما علم أمير المؤمنين علي إبن ابي طالب رضي الله عنه بخروجهم جهز الجيش ولحقهم الى البصرة والتقى قادة المعسكرين هناك وتعانقا وتصالحا وأتفقا على الرجوع كل لبلده مع الاتفاق على الاقتصاص من قتلة عثمان الذين تغلغلوا خفية في جيش علي ولما رأى قتلة عثمان وعى راسهم اليهودي إبن سبأ حالة التواد والتصالح بين الفريقين سائهم ذلك جدا وقرروا اشعال نار الحرب وإيقاظ الفتنة من هجعتها بين الجيشين فرموا النبل على معسكر طلحة والزبير وقتلوا رجالا منهم وردوا عليهم بالمثل فأندلعت الحرب وحصل ما لم يكن بالحسبان وقتل الكثير من المسلمين من الطرفين وكانت بداية الأستقطاب السياسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت