فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 342

اله الهندوس مع مسحة قوية للعقيدة الجينية التي تنص على مبدا السلام واللاعنف والمداومة على تنقية النفس وترويضها بالصوم والصبر على الملذات واشاعة التسامح بين معتنقي الديانات والملل المختلفة. وفي عام 1887 التحق بجامعة بومباي واراد ان يدرس الطب الا ان ارادته اصطدمت بعقيدة دينه التي تحرم التشريح فقرر ان يدرس القانون ويكون محاميا ودراسة المحاماة تتطلب منه السفر إلى لندن حيث كان هذا السفر حلم حياته. وبالفعل سافر إلى لندن وابحر اليها عام 1888.درس المحاماة في لندن وغاص في اعماقها لكنه اصطدم بالناس لكونه نباتيا ويحرم اكل اللحم لكن ولحسن حظه وجد ان هناك كثيرا من البريطانيين النباتيين فانظم اليهم وكونوا جمعية خاصة بهم واصبح احد اعضائها. وفي عام 1891 عاد إلى بلاده وقد حصلت كثير من الاحداث المثيرة اثناء فترة غيابه ابرزها وفاة امه. ولما القى رحاله في بلاده وتنفس هوائها مرة اخرى ونفض وعثاء الغربة عن جسده النحيف وجد ان مهنة المحاماة لم تعد مربحة فتعيل نفسه واهله وراح يبحث في مناكب الارض عن عمل فتلقى عرض من مؤسسة قانونية هندية تتخذ من جنوب افريقيا مقرا لها. فسافر إلى جنوب افريقيا فوجد ان حقوق الهنود ممتهنة وكرامتهم ممرغة بالتراب في تلك البلاد ففي ذات يوم امره القاضي الانكليزي بخلع عمامته فرفض طلبه وخرج من قاعة المحكمة غاضبا وفي حادثة اخرى رماه اوربيين بيض من القطار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت