فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 342

وتركوه يرتجف من البرد في المحطة وتعرض للضرب من اوربي ابيض لانه لم يفسح مجال للمسافرين الاوربيين. لقد عاين غاندي بعيني راسه معاملة البيريطانيين القاسية والمهينة له ولابناء جلدته فاخذ على نفسه قرارا بان يحرر الشعب الهندي من الظلم والاضطهاد ويستعيد حقوقه المغصوبة ويعيد له العزة والاعتبار بعد ان داسها البريطانيون ببساطيلهم ولما قرر ان يعود إلى بلده ويبدا بتطبيق افكاره وعزائمه السياسية احتوشه جماعة من الاوروبيين المتعصبين وكادوا ان يقتلوه فلم يستطيعوا ولما جلبتهم السلطات للمحاكمة رفض غاندي مقاضاتهم وعفا عنهم.

ولما وطئت قدماه الهند بدا نضاله السياسي السلمي ضد الهيمنة البريطانية على بلاده. واول ارهاصات هذا النضال هو امتناعه عن التحالف مع البريطانيين في الحرب العالمية الاولى ضد المحور ورفضه تجنيد الهنود للجيش البريطاني وفي عام 1920 دعا الشعب الهندي إلى القيام بمقاطعة المؤسسات البريطانية والمدارس مما ادى إلى حدوث شلل كامل عصف بمفاصل البلاد الادارية والاقتصادية. وفي عام 1922 دعا شعبه إلى القيام بعصيان مدني احتجاجا على الوجود البريطاني في البلد وادى هذا الاجراء إلى اقدام الجيش البريطاني على اعتقاله وحكم عليه بالسجن لمدة ستة سنين بتهمة الانشقاق على النظام لكنه لم يقضي فترة حكمه واطلق سراحه في عام 1924 لاجراء عملية جراحية لاستئصال زائدة دودية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت