فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 342

العدل والحكومة فقد كان اية كبرى واعجوبة عظمى وامثولة خالدة وانشودة رائعة وصدق من قال ان العدل دفن معه في قبره يوم مات. وفي قصة فيها نظر جاءه اقرب الناس اليه واوشجهم رحما به اخيه عقيل يريد شيئا من بيت المال فاحمى له قطعة حديد بالنار وكواه على يده حتى اخذ يصرخ ويبكي فقال له: أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه، وتجرني إلى نارسجرها جبارها لغضبه"ومن دلائل شدة عدله وعظمة ايمانه ودقة التزامه بالقوانين الالهية قوله:"والله لأن أبيت على حسك السعدان مسهدا، وأجر في الأغلال مصفدا، أحب إلي من أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالمالبعض العباد، وغاصبا لشيءمن الحطام"."

وصرح انه لو اعطي الاقاليم السبعة مقابل سلب قشرة حبة شعير من نملة صغيرة لرفض هذا العرض من اجل هذه النملة وقشرها. فاي رجل هذا وعن أي عملاق انا اكتب. وكان الامام علي زاهدا متقشفا بسيطا بحيث كانت الرقاع تملئ ثيابه وهو خليفة امبراطورية تمتد من حدود الصين الى جزر الكناري وطعامه خبز الشعير الخشن والملح وشرابه الماء لا ياكل غير ذالك وهو يفعل ذالك مواساة لفقراء شعبه حيث كان يحس بهم ويتالم بالمهم ويعيش محنهم ومضائقهم وفي هذا يقول"ولوشئت لاهتديت الطريق إلى هذا العسل المصفى، ولباب هذاالقمح، ونسائج هذاالقز، ولكن هيهات أن يغلبني هواى، ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمةولعل بالحجاز أو اليمامة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت