-وحيث إننا في زمان الحاكم فيه بين الناس هو الثروة والاقتصاد والمال، وبقدر ما تمتلكه اليوم أي أمة من ثروة بقدر ما تتبوء مكانتها بين أمم العالم، فقوة أي دولة في عالمنا اليوم تقاس بثروتها وتقدمها الاقتصادي، فنحن في عالم لا مكان فيه للفقير أو المتخلف اقتصاديا.
فالتحدي الذي يواجه العالم اليوم في صراعاته الدولية التي لا تهدأ هو التحدي الاقتصادي الذي تستطيع به أي أمة أن تحقق طموحاتها المعيشية والاجتماعية بل والسياسية أحيانا.
والتاريخ المعاصر حافل بشواهد حضارية كثيرة لشعوب وضعت أقدامها برسوخ شامخ بين دول العالم برغم افتقادها للقوة العسكرية، على نحو ما هو مشاهد في اليابان وغيرها.
-وباختصار فإن لغة الحوار اليوم بين أمم الدنيا هي الثروة والقوة التابعة لتلك الثروة والنابعة غالبا منها.
-إذًا فإعداد القوة التي كلفنا الله بإعدادها يقتضي وجود الثروة والتقدم الاقتصادي، فلا قوة بدون ثروة، ومنهج الإسلام كفيل بإحداث ذلك التقدم، فلا سبيل لتقدمنا ونهوض أمتنا من جديد إلا بالأخذ بذلك المنهج.