أولا: تعريف الفقر في اللغة:
الفَقر والفُقر ضد الغنى مثل الضَّعف والضُّعف، والفقر: الحاجة وفعله الافتقار والنعت فقير وفي التنزيل العزيز: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [1] . ويقال: الفقير: الذي لا شيء له، والفقير: المكسور الفقار يضرب مثلا لكل ضعيف لا ينفذ في الأمور [2] .
وقال صاحب المصباح المنير: الفقير فعيل بمعنى فاعل. يقال: فَقِرَ يَفْقَرُ من باب تعب إذا قل ماله [3] .
ومن خلال ما سبق يتضح أن الفقر في اللغة بمعنى الضعف والحاجة.
ثانيا: تعريف الفقر عند الفقهاء:
اختلفت أنظار الفقهاء في بيان حد الفقر أو حد الحاجة التي يسمى الإنسان معها فقيرا، وها هي آراؤهم بالتفصيل:
1 -رأي الحنفية:
قالوا: الفقير هو من له أدنى شيء أي دون نصاب، أو قدر نصاب غير نام مُسْتَغْرَق في الحاجة [4] . فالفقير عند الحنفية هو من يملك أقل من نصاب الزكاة أو قدر النصاب ولكنه مال ثابت لا يستثمر أو ينمو وهو مع ذلك معدُّ لضروريات الإنسان وما لا بد له منه أي أنه ليس فائضا عن الضروريات.
وإذا كان نصاب الزكاة عند الحنفية مائتي درهم من الفضة أو عشرين مثقالا من الذهب [5] .
وإذا كان الدرهم عند الحنفية يساوي وزنا 3.125 جرامات [6] ، وإذا ضربنا هذا القدر في مائتين فإنه يساوي 625 جراما من الفضة. وإذا كان المثقال من الذهب يساوي وزنا 4.25 جرامات [7] ،
فإذا ضربنا هذا القدر في عشرين فإنه يساوي 85 جراما من الذهب.
(1) سورة التوبة آية رقم 60.
(2) لسان العرب 11/ 205، 207.
(3) المصباح المنير لأبي العباس الحموي الفيومي -ت سنة 771 هـ- ص 734. ط: المطبعة الأميرية. القاهرة. سنة 1330 هـ- 1912 م.
(4) الدر المختار 2/ 85 بهامش حاشية ابن عابدين المسماة رد المحتار على الدر المختار. ط: دار إحياء التراث العربي. بيروت. الثانية. سنة 1407 هـ- 1987 م.
(5) المبسوط لشمس الدين السرخسي ت سنة 2/ 191. ط: دار المعارف. بيروت. الثانية. د: ت.
(6) المكاييل والموازين الشرعية لفضيلة الأستاذ الدكتور/ علي جمعة محمد مفتي الديار المصرية ص 19. ط: القدس للإعلان والنشر. القاهرة. الثانية سنة 1421 هـ- 2001 م.
(7) المكاييل والموازين الشرعية ص 19.