الجنة، قلت لعلي (عليه السلام) ، قد أتحفت فاطمة (عليها السلام) بشئ من الجنة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: نعم بالأمس. قال سلمان الفارسي: فهرولت إلى منزل فاطمة (عليها السلام) بنت محمد (صلى الله عليه وآله) ، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت: يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي (صلى الله عليه وآله) قلت: حبيبتي أأجفاكم؟ قالت: فمه اجلس واعقل ما أقول لك. إني كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس وباب الدار مغلق وأنا أتفكر في انقطاع الوحي عنا وانصراف الملائكة عن منزلنا، فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحد، فدخل علي ثلاث جوار لم ير الراؤون بحسنهن ولا كهيئتهن ولا نضارة وجوههن ولا أزكى من ريحهن، فلما رأيتهن قمت إليهن متنكرة لهن فقلت: بأبي أنتن من أهل مكة أم من أهل المدينة؟ فقلن: يا بنت محمد لسنا من أهل مكة ولا من أهل المدينة ولا من أهل الأرض جميعا غير أننا جوار من الحوار العين من دار السلام أرسلنا رب العزة إليك يا بنت محمد إنا إليك مشتاقات.
(بحار الأنوار , ج43, باب في ثلاث جوار كن للمقداد وسلمان وأبي ذر, ص66, وج92, باب فيما رواه سلمان رضي الله تعالى عنه , ص37, ومنازل الآخرة والمطالب الفاخرة , باب ملحق للمترجم ذكر عدة أخبار في وصف الجنة ونعيمها , ص299 , ونفس الرحمن في فضائل سلمان , باب ذكر حديثين في وصف المؤمنين الكاملين , ص338)
أقول هل هذا احترامكم لفاطمة سلمان ينظر الى ساقي فاطمة ويقول لها يا حبيبتي؟؟؟
أقول هل أن الرواة توقف عقولهم عن العمل وأصبح منظرًا للزينة عند مرورهم عند هذه الرواية فينقلونها لنا بدون بحث أو تمحيص؟
وهل مظلومية فاطمة عليها السلام تبرر لهم أن يصورونها عارية في مثل هذه الروايات وبهذا الشكل الرخيص؟
وهذه المظلومية ستبقى الى متى ولمصلحة من؟ طبعًا الرواة الذين لفقوا قصة علي بن أبي طالب والحبل في عنقه ويجر في الأسواق من هذا الحبل كي يبايع وهو بطل حروب الأسلام وفاتح باب خيبر , هم أنفسهم من لفق روايات المظلومية المزينة بصور الجنس! الى متى يبقى هؤلاء المعممون يعزفون سمفونية المظلومية على وتر ضلع الزهراء , تلك القوانة المشروخة التي لا تنتهي ومللنا من سماعها؟
وأنظر عزيزي القارئ الى هذه الرواية المخجلة جدًا: يروي ابن شهر آشوب: عن الباقر والصادق عليهما السلام: انه كان صلى الله عليه وآله لا ينام حتى يقبل