الصفحة 35 من 60

يقول عنه البروجردي: أبو نؤاس الشاعر , كان في زمن الرضا عليه السلام ومدحه كثيرًا , وربما يظهر من مدائحه حسن عقيدته , وأسمه الحسن بن هانئ.

(طرائف المقال , ج1 , باب الطبقة الخامسة والعشرون , ص385)

ويقول علي النمازي الشاهرودي: أبو نؤاس الحسن بن هانئ: قال له المأمون: أنت مع تشيعك وميلك الى هذا البيت تركت مدح علي بن موسى الرضا عليه السلام؟! فأنشأ أشعارًا في مدح مولانا الرضا صلوات الله وسلامه عليه.

مطهرون نقيات جيوبهم ... تتلى الصلاة عليهم أينما ذكروا

(مستدرك سفينة البحار , ج10 , باب أبو نؤاس وأشعاره , ص184)

أقول: أبو نؤاس كتب عدة قصائد في الامام الثامن الرضا عليه السلام , فأصبح شيعيًا صحيح العقيدة بالرغم من فجوره وفسقه ومدحه للخمر والميسر وأفعاله المنكرة مع الصبيان والغلمان , كما يتضح ذلك جليًا في أشعاره.

أخبرنا الحفار , قال حدثنا إسماعيل بن علي الدعبلي , قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن كثير , قال: دخلنا على أبو نؤاس الحسن بن هانئ نعوده في مرضه الذي مات فيه , فقال له عيسى بن موسى الهاشمي: يا أبا علي , أنت في آخر يوم من أيام الدنيا , وأول يوم من أيام الآخرة , وبينك وبين الله هنات , فتب الى الله عز وجل. قال أبو نؤاس: أسندوني , فلما استوى جالسًا قال: إياي تخوف بالله , وقد حدثني حماد بن سلمة , عن ثابت البناني , عن أنس بن مالك , قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لكل نبي شفاعة , وإني خبأت شفاعتي لإهل الكبائر من أمتي يوم القيامة؟ أفترى لا أكون منهم!

(أمالي الطوسي , باب أبي نؤاس في مرضه الذي مات فيه , ص380 , وأعيان الشيعة , ج5 , باب أبو نؤاس: منتخبات من شعره , ص387)

يقول يوسف البحراني: أن أبا نؤاس مر على باب مكتب فقرأ صبيًا حصنًا فقال تبارك الله أحسن الخالقين فقال الصبي: لمثل هذا فليعمل العاملون فقال أبو نؤاس نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم ان قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين. فقال الصبي: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون فقال أبو نؤاس: اجعل بيننا وبينك موعدًا لا نخلفه نحن ولا انت مكانًا سوى. فقال الصبي: موعدكم يوم الزينة وأن يحشرالناس ضحى. فصبر أبو نؤاس الى يوم الجمعة فأتى الصبي فوجده يلعب بين الصبيان فقال: والموفون بعهدهم اذا عاهدوا. فمشى الصبي قدامه وأبو نؤاس خلفه حتى أتيا الى مخدع خفي فناوله دينارًا في ورقة فظن الصبي انه درهم فقال: ما قدروا الله حق قدره. فقال أبو نؤاس: إنها بقرة فاقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت