وكان (الأخباريون) يعتقدون بصحة جميع ما في كتب الأخبار الأربعة المعروفة عند الشيعة وهي: الكافي , ومن لا يحضره الفقيه , والأستبصار , وتهذيب الأحكام , وأن الروايات الواردة فيها إما قطعية السند أو موثوق بصدورها , فلا حاجة الى البحث عن سندها , ولا يجوزون الرجوع الى الأصول المأخودة عن العامة كالعقل والأجماع , ويكتفون بالأخبار , ولذلك أطلق عليهم أسم الأخبارية.
لكن الغريب أن يتحول الأصوليين الى أخباريين بمرور الزمن , بل الأدهى والأمر من هذا , أن يأخذ المعممون من كتب الحديث الروايات التي تشتهيها أنفسهم في تثبيت فكرة يأتون بها أو عقيدة يؤمنون بها أو في الرد على الخصوم بدون تثبت من صحة هذه الروايات , لكن المهم عندهم هو أن تجعلهم هذه الروايات في موقف القوي!
لقد تحول المعممين في بلادنا التعيسة الى إخباريين بدون أن يدروا بأنفسهم , فأصبحوا يدافعون بصورة عمياء وحولاء عن هذ الروايات , وكأن هذه الروايات أصابتهم بهذه العاهات التي يدافعون عنها.
مرتضى الكربلائي
كربلاء
في 20/ 4/2010