قلت: والعزيزي لن نشغل أنفسنا به إذ يكفي أن الرجل يقول أن الجماعة فرض كفاية ولمن لا يعلم فالرجل يريد جماعة واحدة فقط و لا داعي لصلاة الجماعة فمن أداها فقد أداها عن المسلمين جميعًا!!!
فيض القدير ج: 3 ص: 365
مع كل أمير أي مسلم برا كان أو فاجرا وإن هو عمل الكبائر وفجوره إنما هو على نفسه والإمام لا ينعزل بالفسق والصلاة يعني المكتوبة الخمس واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن هو عمل الكبائر لأن مرتكب الكبائر لا يخرج بارتكابها عن الإيمان فتصح الصلاة خلف كل محمود ومبتدع لا يكفر ببدعته قال الأشرفي قوله واجبة عليكم أي جائزة عليكم لأن الوجوب والجواز مشتركان في جانب الإتيان بهما قال وقد تمسك بظاهره القائل بوجوب الجماعة وفي قوله وإن عمل الكبائر دلالة على أن من أتى الكبائر لا يكفر ولفظ الكبائر على صيغة الجمع يدل على تعدد صور الكبيرة منه اه.
والصلاة واجبة عليكم على كل مسلم يموت برا كان أو فاجرا وإن هو عمل الكبائر لكن الوجوب هنا على الكفاية فيسقط الفرض بواحد ولا يجوز دفن من مات على الإسلام بدون صلاة وإن تعاطى جميع الكبائر ومات مصرا عليها ولم يتب عن شيء منها قال الطيبي وفي ظاهر كل قرينة دلالة على وجوب أمر وجواز أمر فالأولى تدل على وجوب الجهاد على المسلم وعلى جواز كون الفاسق أميرا والثانية تدل على وجوب الصلاة جماعة وجواز أن يكون الفاجر إماما والثالثة على وجوب الصلاة عليهم وعلى جواز صدورها عن الفاجر هذا ظاهر الحديث ومن قال إن الجماعة لا تجب عينا تأوله بأنه فرض على الكفاية كالجهاد وعليه دليل إثبات ما ادعاه د ع وكذا البيهقي في السنن كلهم من حديث عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن أبي هريرة قال في أعطى وهذا منقطع وفي الميزان بعد ما ساقه من مناكير عبد الله بن صالح كاتب الليث هذا مع نكارته منقطع واه.