فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 143

""""""صفحة رقم 106""""""

أنه لا يبقى من العلم إلا أنه مشغول ما هو هو لا مجهول هو أنه، فما تعلم مني وما تعلم بي وما تعلم لي وما تعلم من كل شيء فأنفه بالجهل فإن سمعته يسبحني ويدعو إلي فسد أذنيك وإن تراءي لك فغط عينيك وما لا تعلم فلا تستعلم ولا تتعلم، أنت عندي وآية عنديتي أن تحجب عن العلم والمعلوم بالجهل كما أحتجبت فإذا جاء النهار وجاء الرب إلى عرشه جاء البلاء فألق الجهل من يديك وخذ العلم فاصرف به عنك البلاء وأقم في العلم وإلا أخذك البلاء. وقال لي أحتجب عن العلم بالجهل وإلا لم تراني ولم تر مجلسي، واحتجب عن البلاء بالعلم وإلا لم تر نوري وبينتي. وقال لي انظر إلى كل شيء يراه قلبك وتراه عينك كيف قلت له كن فكان، ثم انظر إلى الجهل الذي مددته بيني وبينه ولو لم أجعله بيني وبينه ما ثبت لنوري. وقال لي الجهل قدام الرب تلك صفة من صفات تجلي رؤيته، والرب قدام الجهل تلك صفة من صفات تجلي الذات.

63 -موقف محضر القدس الناطق

أوقفني بين يديه وقال لي أنت في محضر القدس الناطق. وقال لي أعرف حضرتي واعرف أدب من يدخل إلى حضرتي. وقال لي لا يصلح لحضرة العارف قد بنت سرائره قصورًا في معرفته فهو كالملك لا يحب أن يزول عن ملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت