فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 127""""""
وقال لي أذنب الواجد بي جعلت عقوبته أن يذنب ولا يجد بي. وقال لي إذا أذنب وهو واجد بي استوحش من نفسه واحتج لي عليها، وإذا أذنب ولم يجد بي أنس بمبلغ تأويله واحتج علي. وقال لي إذا قلبتك في الذنب بين الوجد بي وفقد الوجد وأشهدتك الاحتجاج لي فقد غفرت الأول والآخر وصفحت عن الباطن والظاهر. وقال لي ما أذنب مذنب وهو غير واجد بي إلا أصر فإذا وجد بي أقلع، وما أذنب مذنب وهو واجد بي إلا تاب ولا أشهد وناب فلم يعاود إلا وقد غفرت له وقبلت. وقال لي إن لم تنتسب إلي نسبي لم تنفصل عن نسب سواي. وقال لي نسبي ما علق بذكرى ونسبي ما علق بي في ذكرى ونسبي ما أدام لي فيما علق بي ونسبي فيما أدام لي من أجلي. وقال لي نسب السوى من أجل السوى. وقال لي من جاءني بأجل سواي أوقفته مع ما جاء به أين كانت درجته. وقال لي الأجل مجمع الواقفين ومفرق المعلولين. وقال لي لا تنقطع إلي حتى تنقطع لي ولا أقتطعك حتى تنقطع علي. وقال لي إن غذوت بمآكل قوم غذوت بقلوبهم وإذا غذوت بقلوبهم غذوت بأعمالهم وإذا غذوت بأعمالهم غذوت بمنقلبهم.