فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 188

النوع الثاني - المد المتصل: وهو أن يأتي بعد حرف المد همز متصل به في كلمة واحدة سواء كان الهمز في وسط الكلمة نحو: (المَلائِكَةَ) (السَّرَائِرُ) (لِيَسُوؤا وُجُوهَكُمْ) (السُّوأَى) (هَنِيئًا مَرِيئًا) . أم كان في آخرها نحو: (يَشَاءُ) (السُّفَهَاءُ) (قُرُوءٍ) (بالسُّوءِ) (يُضِيءُ) وسمي هذا المد"متصلًا"

لاتصال حرف المد بالهمز. أو اتصال الهمز بحرف المد -ومآل التعبيرين واحد- في كلمة واحدة وحكمه وجوب المد زيادة على مقدار المد الأصلي ولكون حكمه وجوب المد سمي المد الواجب. وهذا إجماع من القراء لا خلاف بينهم فيه. قال المحقق ابن الجزري في النشر: تتبعت قصر المتصل فلم أجده في قراءة صحيحة ولا شاذة. انتهى. غير أنهم اختلفوا في مقدار تلك الزيادة والذي تعنينا معرفته من هذا الخلاف أن حفصًا يمده بمقدار أربع حركات أو خمس حركات. ويجوز له من الطيبة مده بمقدار ست حركات وحكمة وجوب مده زيادة على مقدار المد الأصلي أن حرف المد ضعيف خفي والهمز صعب قوي فزيد في المد تقوية للضعيف عند مجاورة القوي وتوصلا إلى النطق بالهمز على حقه نظرًا لشدته وجهره. وقال بعض الكاتبين:"يجب المد ليستعان به على النطق بالهمزة وليكون صونًا لحرف المد عن أن يسقط عند الإسراع في القراءة لخفائه وصعوبة النطق بالهمزة". انتهى.

واعلم أنه يجب على القاريء التسوية في المد فإذا كان يقرأ بمد المتصل أربع حركات أو خمسًا وجب عليه أن يسير في جميع

قراءته على هذا المقدار في جميع المدود المتصلة ولا يجوز له أن يفاوت بينها فيمد بعضها أربع حركات وبعضها خمس حركات.

فإن ذلك -وإن لم يكن حرامًا ولا مكروهًا شرعًا- معيب عند أئمة القراءة ومناف لجودة التلاوة.

النوع الثالث - المد المنفصل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت