الأولى: إذا مد المنفصل حركتان والبدل حركتان عند انفرادهما فإنه يمد حركتان عند اجتماعهما لأنه مد له سببان
الثانية: إذا مد المنفصل 4 حركات والبدل حركتان عند انفرادهما فإنه يمد 4 حركات عند اجتماعهما اعتدادا بالمنفصل
الثالثة: إذا مد المنفصل 5 حركات والبدل حركتان عند انفرادهما فإنه يمد 5 حركات عند اجتماعهما اعتدادا بالمنفصل
فائدة 2: يختلف معنى الأية والمقصود من كلمة {السُّوأَى} وصلا ووقفا كما هو ظاهر من تفسير ابن كثير للآية والتي قبلها حيث قال: (ثم نبههم على صدق رسله فيما جاءوا به عنه، بما أيدهم به من المعجزات، والدلائل الواضحات، من إهلاك مَنْ كفر بهم، ونجاة مَنْ صدقهم، فقال: {أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} الروم: 9 أي: بأفهامهم وعقولهم ونظرهم وسماعهم أخبار الماضين؛ ولهذا قال: {فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} الروم: 9 أي: كانت الأمم الماضية والقرون السالفة أشد منكم -أيها المبعوث إليهم محمد صلوات الله وسلامه عليه وأكثر أموالا وأولادا، وما أوتيتم معشار ما أوتوا، ومُكنوا في الدنيا تمكينا لم تبلغوا إليه، وعمروا فيها أعمارًا طوالا فعمروها أكثر منكم. واستغلوها أكثر من استغلالكم، ومع هذا لما جاءتهم رسلهم بالبينات وفرحوا بما أوتوا، أخذهم الله بذنوبهم، وما كان لهم من الله مِنْ واق، ولا حالت أموالهم ولا أولادهم بينهم وبين بأس الله، ولا دفعوا عنهم مثقال ذرة، وما كان الله ليظلمهم فيما أحل بهم من العذاب والنكال {وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} الروم: 9 أي: وإنما أوتوا من أنفسهم حيث كذبوا بآيات الله، واستهزؤوا بها، وما ذاك إلا بسبب ذنوبهم السالفة وتكذيبهم المتقدم؛ ولهذا قال: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَائُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ(10) } الروم: 10 كما قال تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) } الأنعام: 110،